المنوفية – هبة سالم:

كشفت المباحث الجنائية في مديرية أمن المنوفية التفاصيل الكاملة لواقعة قتل قبطي وزوجته في قرية طوخ دلكة بمركز تلا أمس الجمعة، وهي الواقعة التي دارت حول دوافعها وتفاصيلها شائعات عدة بسبب هوية المجني عليهما وتزامنها مع احتفالات عيد الميلاد.

وكان مدير أمن المنوفية، اللواء خالد أبو الفتوح تلقى إخطارًا أمس بالعثور على جثماني جمال سامي جرجس (62 سنة – موظف بالمعاش)، وزوجته نادية أمين جرجس (55 سنة – موظفة بالضرائب) داخل منزلهما بقرية طوخ دلكة، مصابين بعدة طعنات أدت إلى وفاتهما.

من جانبه، أوضح مدير المباحث الجنائية بمديرية الأمن العميد السيد سلطان، في تصريحات خاصة لمصراوي اليوم السبت، أن الواقعة بدأت بتسلل إلى منزل الضحيتين نفذه مسجلان خطر (عبد العزيز. ا – 24 سنة)، و(محمد. ع. – 27 سنة)، يقيمان في شارع مجاور للقتيلين، وذلك بغرض سرقة كروت شحن هاتف نقال، مشيرًا إلى أن الاقتحام سبقته عملية مراقبة تبين خلالها للقاتلان أن المنزل فارغًا من قاتنيه اللذين يتخذان منزلاً آخر بمدينة تلا.

وأضاف مدير المباحث أن القاتلين كانا على علم كامل بتفاصيل مسكن الضحيتين؛ إذ سبق لهما سرقة المسكن قبل أسبوعين من ارتكابهما واقعة القتل.

وأوضح أنه أثناء البحث عن مسروقات أخرى بغرفة نوم الضحيتين، فوجئ القاتلان بالمجني عليهما وتعالت صرخات الزوجة التي حاول أحد الجناة إسكاتها بعدة طعنات نفذت في جسدها وتجاوزت 13 طعنة بينما انهال الآخر على الزوج الذي استقبل جسده ١٠ طعنات.

ووفق مدير المباحث سرق المتهمان أثناء تلك الواقعة ٢٨ كارت شحن، وذاكرة هاتف نقال خاصة بالزوجة، كما أتلفوا ذاكرة هاتف المجني عليه، فيما نفى مدير المباحث سرقة أي من المقتنيات الثمينة للمجني عليها، وأرجع ذلك إلى الظلمة التي كانت عليها الغرفة مسرح الجريمة وعامل المفاجأة الذي صادف القاتلان اللذان ظنا أن المنزل فارغًا.

وأكد مدير المباحث أنه بعد ضبط المتهمين اللذين أرشدا عن سلاح الجريمة، وضبطت بحوزتهما بندقية تركي، وذاكرة هاتف المجني عليها، أحبطت كل الشائعات التي أثيرت حول الجريمة، وتأكدت دوافع السرقة التي نفت وجود أي شبهة للطائفية.

على الجانب الآخر، قال مجدي أمين أبو صليب الشقيق الأكبر للزوجة الضحية إن الواقعة بدت في لحظاتها الأولى أنها طائفية وليست بغرض السرقة، مشيرًا إلى عدم التفات الجناة للمقتنيات الثمينة داخل منزل المجني عليهما.

وأوضح: “تلقيت اتصالاً من نجل شقيقتي أخبرني فيه أن والديه لا يستجيبان لاتصالاته الهاتفية وأنه توجه إلى منزلهما فوجده مغلقًا من الداخل”، وتابع: “استعنا بنجار وفتحنا الباب بعد فشلنا في تلقي إجابة من داخل المنزل إلا أننا صعقنا بعد دخولنا المنزل، إذ وجدت شقيقتي غارقة في دمائها ومرتدية كامل مصوغاتها الذهبية وإلى جوارها زوجها القتيل في وضع مقاومة”. ​